مجلس الشورى السعودي يستأنف إنعقاد جلساته

يعود مجلس الشورى السعودي من جديد إلي إستئناف جلساته العامة يوم الإثنين الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر الجاري بعد إنتهاء إجازات عيد الأضحى المبارك التي قد تحصلوا عليها في المملكة العربية السعودية بسبب إنشغال كافة قطاعات الدولة و الوزارات بموسم الحج حيث تعد الجلسات العامة المنعقدة حاليآ في مجلس الشورى هي الخاصة بالسنة الرابعة من الدورة السادسة له .
و تعد الجلسة العادية التي سيتم إستئنافها في مجلس الشورى هي الجلسة رقم تسعة و أربعين و التي ستنعقد يوم الإثنين من أجل توجيه طلبات إلي وزير التجارة و الإستثمار السعودي للإسراع في العمل على تحديث أنظمة تحسين البيئة الخاصة بالأنشطة التجارية في المملكة العربية السعودية حيث ستقوم لجنة الطاقة و الإقتصاد التابعة لمجلس الشورى بعرض وجهة نظرها على كافة النواب في المجلس حول العمل على تحسين النشاط التجاري و تلقي الملحوظات التي سيقوم باقي الأعضاء بإبداءها و مناقشة الآراء التي سيتم تقديمها قبل العمل على إصدار التقرير السنوي لوزارة التجارة و الإستثمار السعودية .
و من المقرر أن تقوم اللجنة بمناقشة التقرير الصادر من اللجنة المختصة بالشئون الخارجية في مشروع الإتفاقية التي أبرمتها حكومة المملكة العربية السعودية مع نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية حول التعاون فيما بين البلدين و إصدار تقرير لجنة الموارد البشرية و الإدارية حول مسألة إستقدام عمالة منزلية من جمهورية بنجلاديش الشعبية و جمهورية الفلبين إلي جانب تقرير لجنة تقنية المعلومات و الإتصالات الذي يصدر بشكل سنوي من وزارة الإتصالات و الهيئة العامة للطيران المدني للعام المالي للسنة الماضية وإصدار بعض التوصيات المختصة بإمكانية وضع بعض الإستراتيجيات المختصة بإدارة مطارات المملكة العربية السعودية و الوصول إلي تصدر المراتب العالمية و الاولى على مستوى العالم و العودة من جديد إلي المنافسة في خدمة العملاء و راحتهم إلي جانب وضع أسس سلامة عالية .
و كان مجلس الشورى السعودي قد أعلن جدول أعماله للجلسات التالية حيث من المقرر أن يتم مناقشة تقرير لجنة الطاقة و الإقتصاد السنوي في الجلسة العادية رقم خمسين إلي جانب النظر في تعديل المادة العاشرة من أنظمة معاهد الإدارة العامة في البلاد .

أوباما يعترض على مقاضاة السعودية

  • تفاجأ كافة المواطنين و صناع القرار و المسئولين في المملكة العربية السعودية في يوم الجمعة الماضي الذي وافق التاسع من سبتمبر الجاري بطرح مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية قانون يقضي بمقاضاة المملكة العربية السعودية للتصويت بشأن الأحداث التي جرت في الحادي عشر من سبتمبر و التي راح ضحيتها حوالي ألفين شخص إثر تفجير برجي التجارة العالميين عن طريق طائرات تمت سرقتها من الحكومة الأمريكية على حسب زعم السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية حيث وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع القانون مما يسمح لكافة أهالي و ذوي المتوفين في حادث الحادي عشر من سبتمبر بالقيام برفع دعاوي قضائية على حكومة المملكة تسمح لهم بطلب مبالغ من التعويضات الضخمة .
  • بينما صرح جوش إيرنست المتحدث الرسمي بإسم البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يستعد من أجل القيام بإستخدام حق الفيتو من أجل الإعتراض ضد مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب حيث أشار إيرنست إلي أن إعتزام أوباما للإعتراض على مشروع القانون يرجع إلي إمكانية قيام بعض الدول الأخرى بإستخدام هذا القانون كذريعة أو حيلة من أجل جر الدبلوماسيين و السياسيين الأمريكيين للمحاكمات أو حتى طلب بعض التعويضات الكبيرة نسبيآ من العديد من الشركات الأمريكية حيث عبر جوش عن رفضه لمشروع القانون و تأكيده على ثقته في الرئيس باراك أوباما برفضه للقانون فور عرضه عليه حيث أشار إلي أنه برغم الموافقة بالإجماع عليه في مجلس النواب الأمريكي إلا أنه يشترط أن يتم عرضه على الرئاسة ممثلة في الرئيس أوباما.
  • و من جانبها أصدرت حكومة المملكة العربية السعودية بيانآ على لسان وزارة خارجيتها حيث أكدت على رفضها بشكل قاطع و نهائي أي ربط يتم بين هجمات يوم الإحدى عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية و بين المملكة حيث أشارت الحكومة إلي أنها تبدي إعتراضها و إستيائها الشديدين من مشروع القانون بينما ردت الإدارة في الولايات المتحدة على بيان السعودية مؤكدة على أن عدد كبير من القيادات و المسئولين السعوديين في وقتها قد تورطوا في أحداث سبتمبر و التخطيط لها و هو ما دفع مجلس النواب للموافقة على القانون .

السعودية و خطة تخفيض الإنفاق

  • تقوم المملكة العربية السعودية في الفترة الماضية بعمل بعض الإصلاحات في الملف الإقتصادي بسبب إنخفاض عائدات الدولة و رغبتها في عدم الإعتماد بشكل كامل على المشتقات البترولية حيث قامت المملكة في خلال إعدادها للموازنة العامة الخاصة بها بإلغاء الكثير من المشاريع التي وصلت قيمتها إلي أكثر من عشرين مليار دولار رغبة منها في تخفيض ميزانية الإنفاق من أجل ضبط الموازنة العامة فيما بين قسم المدفوعات و قسم التحصيل و المعادلة فيما بينهما حيث وصل عجز الموازنة العامة في الإقتصاد السعودي العام الماضي إلي نسبة ستة عشر في المائة من الناتج المحلي و تعد هذه النسبة هي الأعلى ضمن أكبر عشرين دولة من الناحية الإقتصادية .
  • حيث أشارت العديد من التقارير المحلية و العالمية إلي أن المملكة قامت بإتخاذ عدة قرارات تأمل بها أن تساهم في تخفيض العجز الموجود في الموازنة العامة و أهمها تخفيض الدعم عن الوقود و البنزين و المواد البترولية بإختلاف أنواعها بشكل تدريجي و الإتجاه إلي بيع الكثير من أسهم شركة النفط أرامكو في أكثر من بورصة عالمية و العمل على تدشين صندوق يتبع للملكة العربية السعودية و يسمح بزيادة الإستثمار فيها في ظل سعي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إلي زيادة مصادر الدخل القومي في المملكة و العمل على زيادة مصادرها الإقتصادية و عدم الإعتماد بشكل أساسي و كامل على البترول للسير في الإتجاه الذي تسير فيه بعض دول الخليج على رأسها الإمارات العربية المتحدة التي وضعت جدول زمني حددت فيه وقت وقف الإعتماد نهائيآ على الغاز الإماراتي و الإعتماد على أكثر من مصدر للدخل القومي و الإقتصاد الإماراتي .
  • و أصدر صندوق النقد الدولي تقريرآ مفصلآ عن الإقتصاد السعودي أوضح فيه أنه يتوقع أن يقل العجز العام في الموازنة إلي أقل من عشرة في المائة من الناتج المحلي في العام المقبل بعد القرارات و الإصلاحات الإقتصادية التي أتخذتها المملكة هذا العام و ستقل تلك النسبة على المدى البعيد بعد الإعتماد على أكثر من مصدر و تنويع مصادر الدخل القومي السعودي في ظل نقصان أسعار النفط بشكل مستمر .